طنوس الشدياق

92

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الشيخ علي جانبلاط بذلك ويطلب منه كتابة إلى عثمان باشا الكرجي والي دمشق تتضمن كفالته بأداء الأموال الأميرية . فاجابه الشيخ إلى ما طلب وكتب إلى عثمان باشا يلتمس منه تولية الأمير يوسف متعهدا له بالمال فأجاب الوالي التماسه فتولى الأمير يوسف المقاطعات المذكورة وجعل منصور يوسف شيخا على بلاد جبيل . وكتب له صكا بذلك برسم عهدة وسلم سمعان البيطار مقاطعة البترون وشيّخه عليها فعمّرها . اما الشيخ منصور فأقام بتعهداته للأمير يوسف وأثبت له الصكّ الذي بيده من الشيخ إسماعيل بترك الأموال الأميرية عن املاكه واملاك اخوته وملّكه وأخاه موسى عقارات معلومة في مقاطعات بلاد جبيل والفتوح عوضا عن المال الذي دفعاه بموجب كفالتهما لوالي طرابلوس عن المشايخ الحمادية فوقفاها على دير البوار ودير البنات اللذين فوق جبيل . واستخدم يوسف وأخاه نادر سليمان مع كتبة ديوانه وجعل وهبة شيخا على جبة المنيطرة ووادي علمات ومشّان . وسنة 1764 توفي سليمان بن يوسف في عرمون وعمره خمس وسبعون سنة وله أربعة أولاد ظاهر ونادر ويوسف وعبود . وكان طويل القامة أسمر اللون شجاعا كريما . وسنة 1770 لما تولى الأمير يوسف البلاد أقام الشيخ ناصيف موسى وكيلا على قبض الأموال الأميرية وجعل أخويه يوسف وإبراهيم كاتبين في ديوانه . واستحضر أخاهم سلوما من خدمة زوجة الأمير مراد منصور شهاب وقيّده بخدمته رافعا مقامه . وسنة 1771 كتب الأمير يوسف صكا لبني الدحداح بمقاطعة الفتوح عهدة لهم وسلمهم محاصيل ارزاق المشايخ الحمادية في تلك المقاطعة ورفع ولاية المشايخ الخوازنة عن خدمهم وشركائهم في كسروان . وسنة 1777 لما ارسل الأمير يوسف أخاه الأمير حيدرا عاملا على مقاطعات بلاد جبيل ارسل معه خمسة من المشايخ . وسنة 1778 لما حاصر الأمير سيد احمد الوالي أخاه الأمير حيدرا في قلعة جبيل أحضرت المشايخ الذين مع الأمير حيدر رجالهم من مقاطعتهم الفتوح لمعونتهم . وبعد نهاية الحصار أنعم الأمير يوسف على المشايخ المذكورين بعقارات في ساحل بلاد جبيل جزاء لاتعابهم رافعا عنها الأموال الأميرية . وفيها توفي موسى بن يوسف في عرمون وعمره سبعون سنة وله ستة أولاد ناصيف وسلوم وراشد وطنوس ويوسف وإبراهيم .